أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ١/ ١٩٢
بَاب الْعَاقِلَةِ هَلْ تَعْقِلُ الْعَمْدَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى عَفْوِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّمِ، وَوُجُوبِ الْأَرْشِ لِلْبَاقِينَ، وَاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْقَاتِلِ الَّذِي لَمْ يَعْفُ فِي مَالِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَمْدٍ فِيهِ الْقَوَدُ فَهُوَ عَلَى الْجَانِي فِي مَالِهِ، كَالْأَبِ إذا قتل ابنه،