أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ٣/ ٦٤٥
ومن سورة الكافرين
﷽
قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً فِي بَعْضِ الْكُفَّارِ دُونَ بَعْضٍ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَقَدْ قَالَ: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ، فَإِنَّهَا قَدْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ مَعَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ مُرَادُونَ بِالْآيَةِ، ثُمَّ جَعَلَ دِينَهُمْ دِينًا وَاحِدًا وَدِينَ الْإِسْلَامِ دِينًا وَاحِدًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ مَعَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِ ملة واحدة. آخر السورة.