Skip to content

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية المجلد الثالث ومن سورة الفلق

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ٦٤٨

وَمِنْ سُورَةِ الْفَلَقِ

﷽

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النفيلي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَالْأَبْوَاءِ; إذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَأَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَيَقُولُ: "يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا"، قَالَ: وَسَمِعْته يَؤُمُّنَا بِهِمَا فِي الصَّلَاةِ. وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَقَاهُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَسَتَرْقِي مِنْ الْعَيْنِ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا رُقْيَةَ إلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّى" وَعَنْ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتُّوَلَةَ شِرْكٌ" قَالَتْ: قُلْت: لِمَ تَقُولُ هَذَا وَاَللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ فَكُنْت أَخْتَلِفُ إلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِينِي فَإِذَا رَقَانِي سَكَنَتْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ، كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهُمَا كَفَّ عَنْهُمَا، إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُك شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا".

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ ; قَالَ أَبُو صَالِحٍ: النَّفَّاثَاتُ فِي الْعُقَدِ "السَّوَاحِرُ". وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ قَالَ: "إيَّاكُمْ وَمَا يُخَالِطُ مِنْ السِّحْرِ مِنْ هَذِهِ الرُّقَى". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: النَّفَّاثَاتُ فِي الْعُقَدِ السَّوَاحِرُ يَنْفُثْنَ عَلَى الْعَلِيلِ وَيَرْقُونَهُ بِكَلَامٍ فِيهِ كُفْرٌ وَشِرْكٌ وَتَعْظِيمٌ لِلْكَوَاكِبِ وَيُطْعِمْنَ الْعَلِيلَ الْأَدْوِيَةَ الضَّارَّةَ وَالسُّمُومَ الْقَاتِلَةَ وَيَحْتَالُونَ فِي التَّوَصُّلِ إلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَزْعُمْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ رقاهن،

End of the book