أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ٣/ ٢٢٩
مطلب: يجوز للإنسان إظهار ضر مسه عند الحاجة إليه
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ لَمَّا تَرَكَ يُوسُفُ ﵇ النَّكِيرَ عَلَيْهِمْ في قوله: ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ إظْهَارِ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّكْوَى مِنْ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ عَلَيْهِ تَعْيِينَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْكَيْلِ، وَقَدْ قَالُوا لَهُ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَيْلَ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ.