Skip to content

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية باب السرقة من ذوي الأرحام

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٥٣٦

بَابُ السَّرِقَةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ

قَالَ أَبُو بكر قوله ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ عُمُومٌ فِي إيجَابِ قَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ, عَلَى النَّحْوِ الَّذِي قَدَّمْنَا, وَعَلَى مَا حَكَيْنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ, لَيْسَ بِعُمُومٍ وَهُوَ مُجْمَلٌ مُحْتَاجٌ فِيهِ إلَى دَلَالَةٍ مِنْ غَيْرِهِ فِي إثْبَاتِ حُكْمِهِ. وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ مَا ثَبَتَ خُصُوصُهُ بِالِاتِّفَاقِ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِهِ, وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ; وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ. إلَّا أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عُمُومًا عِنْدَنَا لَوْ خُلِّينَا وَمُقْتَضَاهُ فَقَدْ قَامَتْ دَلَالَةُ خُصُوصِهِ فِي ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فيه.