أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ١/ ١٣٣
بَابُ أَكْلِ الْجَرَادِ
قَالَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّ ﵃: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجَرَادِ كُلِّهِ مَا أَخَذْته وَمَا وَجَدْته مَيِّتًا. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهُ حَيًّا ثُمَّ قَطَعَ رَأْسَهُ وَشَوَاهُ أُكِلَ، وَمَا أُخِذَ حَيًّا فَغَفَلَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا قَبْلَ أَنْ يَصْطَادَهُ فَلَا يُؤْكَلُ، وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ: "وَمَا قَتَلَهُ مَجُوسِيٌّ لَمْ يُؤْكَلْ". وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: "أَكْرَهُ أَكْلَ الْجَرَادِ مَيِّتًا، فَأَمَّا الَّذِي أَخَذْته حَيًّا فلا بأس به".