Skip to content

آل رسول الله وأولياؤه فضائل الصحابة والقرابة وموقف أهل السنة والشيعة منها الرافضة أمروا بالاستغفار للصحابة فسبوهم

آل رسول الله وأولياؤه

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨٢

أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم

ولما قال السلف: إن الله أمر بالاستغفار لأصحاب محمد ﷺ فسبهم الرافضة. كان هذا كلامًا حقًا. وكذلك قوله في الحديث الصحيح: «لا تسبوا أصحابي» (١) يقتضى تحريم سبهم، مع أن الأمر بالاستغفار للمؤمنين والنهي عن سبهم عام، ففي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (٢) وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣) .

فقد نهى عن السخرية، واللمز، والتنابز بالألقاب. واللمز: العيب والطعن ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٤) أي يعيب ويطعن عليك، وأما الاستغفار للمؤمنين عمومًا فقد قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٥) وقد أمر الله