Skip to content

آل رسول الله وأولياؤه الشيعة: نشأة الشيعة وانقسامها إلى رافضة وزيدية أهل البدع هم أهل الشبهات

آل رسول الله وأولياؤه

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥٦

أهل البدع أهل الشبهات

أهل البدع ابتدعوا بدعًا خلطوها بما جاءت به الرسل، وفرقوا دينهم وكانوا شيعًا، فكان في كل فريق منهم حق وباطل، وهم يكذبون بالحق الذي مع الفريق الآخر، ويصدقون بالباطل الذي معهم، وبسبب ذلك وقعت الشبهة، وإلا فالباطل المحض لا يشتبه على أحد. وهذا حال أهل البدع كلهم فإن معهم حقًا وباطلاً فهم فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل فريق يكذب بما مع الآخر من الحق بما معه من الباطل كالخوارج والشيعة.

والخوارج يكذبون بما ثبت من فضائل أمير المؤمنين عليّ ﵁؛ ويصدقون بما روي في فضائل أبي بكر وعمر ﵄، ويصدقون بما ابتدعوه من تكفيره وتكفير من يتولاه ويحبه.

والشيعة يصدقون بما روي في فضائل عليّ ﵁. ويكذبون بما روي في فضائل أبي بكر وعمر ﵄ ويصدقون بما ابتدعوه من التكفير والطعن في أبي بكر وعمر وعثمان.

وأهل السنة في الإسلام متوسطون في جميع أمورهم، فهم في علي وسط بين الخوارج والروافض، وكذلك في عثمان هم وسط بين المروانية والزيدية، وكذلك في سائر الصحابة وسط بين الغلاة فيهم والطاعنين عليهم (١) .