Skip to content

آل رسول الله وأولياؤه فضائل الصحابة والقرابة وموقف أهل السنة والشيعة منها الرافضة خارجون من الأصناف الثلاثة في الآية

آل رسول الله وأولياؤه

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧٩

الكلام في أعراض الصحابة أشد من الكلام في غيرهم

بغيْبَةٍ أو كذب

كلام الذام للخلفاء ولغيرهم من الصحابة من رافضي وغيره هو من باب الكلام في الأعراض، وفيه حق لله تعالى لما يتعلق به من الولاية والعداوة والحب والبغض.

وفيه حق للآدميين أيضًا.

ومعلوم أنَّا إذا تكلمنا فيمن هو دون الصحابة مثل الملوك المختلفين على الملك والعلماء والمشايخ المختلفين في العلم والدين وجب أن يكون الكلام بعلم وعدل لا بجهل وظلم؛ فإن العدل واجب لكل أحد على كل أحد في كل حال، والظلم محرم مطلقًا لا يباح قط بحال، وأصحاب رسول الله ﷺ أحق من عدل عليهم في القول والعمل.

والعدل مما اتفق أهل الأرض على مدحه والثناء على أهله ومحبتهم. والظلم مما اتفق على ذمه وتقبيحه وذم أهله وبغضهم.

والرافضة سلكوا في الصحابة مسلك التفرق فوالوا بعضهم وغلوا فيه، وعادوا بعضم وغلوا في معاداته.

وقد يسلك كثير من الناس ما يشبه هذا في أمرائهم وملوكهم وعلمائهم وشيوخهم فيحصل بينهم رفض في غير الصحابة- تجد أحد الحزبين يتولى فلانًا ومحبيه ويبغض فلانًا ومحبيه، وقد يسب ذلك بغير حق، وهذا كله من التفرق والتشيع الذي نهى الله عنه ورسوله فقال تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي