Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: التأدب مع الرب في الألفاظ

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٣٨٦

ولعل من أسرار كثرة دعاء الأنبياء بلفظ الرب: أن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة، فسألوه بالاسم المناسب لمطالبهم؛ فهو الذي يربيهم بتربيته الخاصة (١).

الأثر السابع: التأدب مع الرب في الألفاظ:

الله ﷿ هو الرب وحده ﵎؛ لذا جاء في البخاري عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَاي، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي» (٢).

قال الحافظ ابن حجر ﵀: «وفيه: نهي العبد أن يقول لسيده: (ربي)، وكذلك نهى غيره، فلا يقول له أحد: ربك، ويدخل في ذلك أن يقول السيد ذلك عن نفسه، فإنه قد يقول لعبده: اسق ربك، فيضع الظاهر موضع الضمير على سبيل التعظيم لنفسه» (٣).

والسبب في النهي:

الأول: «أن حقيقة الربوبية لله تَعَالَى؛ لأن الرب هو المالك القائم بالشيء، فلا توجد حقيقة ذلك إلا لله تَعَالَى» (٤).