موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
٤ - معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى أصل كل عبادة:
فمن أراد امتثال أوامر الله تَعَالَى واجتناب نواهيه فلابد أن يعرف ربه أولا، ولذلك كان أول أمرٍ أمرَ النبي صلى الله عليه به معاذ إذا قدم على أهل اليمن أن يعرفهم بربهم، ففي حديث ابن عباس ﵄ قال: أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا ﵁ على اليمن قال: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» (١).
٥ - إحصاء أسماء الله الحسنى من أعظم أسباب دخول الجنة:
روى البخاري في صحيحه من حديث أبو هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٢)
يقول ابن القيم في معنى إحصائها: «في بيان مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة، وهذا هو قطب السعادة، ومدار النجاة والفلاح.
المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.
المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها.