Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: التأدب مع الرب في الألفاظ

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٣٨٧

الثاني: «أن الإنسان مربوب متعبد بإخلاص التوحيد لله، وترك الإشراك معه، فكره له المضاهاة في الاسم؛ لئلا يدخل في معنى الشرك» (١).

وهل معنى هذا عدم جواز أن يقال لأحد غير الله: رب؟

إطلاق لفظ الرب إما يكون على سبيل الإطلاق أو الإضافة، فإما إن كان على سبيل الإطلاق فلا يجوز؛ لأن هذا مما يختص الله به، قال ابن كثير ﵀: «ولا يستعمل الرب لغير الله، بل بالإضافة، تقول: رب الدار، رب كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله ﷿» (٢)، وقال ابن حجر ﵀: «والذي يختص بالله تَعَالَى إطلاق الرب بدون إضافة» (٣).

أما إن كان مضافًا، فالإضافة يختلف حكمها باختلاف أقسامها، وقد أوضح ذلك الشيخ ابن عثيمين ﵀، فقال: «إضافة الربِّ إلى غير الله تَعَالَى تنقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب، مثل: أطعم ربك، وضئ ربك، فيكره هذان لمحذورين:

١ - من جهة الصيغة؛ لأنه يوهم معنى فاسد بالنسبة لكلمة رب؛ لأن الرب من أسمائه سُبْحَانَهُ، وهو- سُبْحَانَهُ - يطعم ولا يطعم، وإن كان بلا شك أن الرب هنا غير رب العالمين الذي يُطعِم ولا يُطعَم، ولكن من باب الأدب في اللفظ.