Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: محبة الحميد سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٢٦٥

حمده على سائر النعم الظاهرة والباطنة:

من تأمل في نعم الله والكرامات التي ميز بها بني آدم عن غيرهم من المخلوقات وجد عجبًا، فقد فضل بنو آدم بالعقل والعلم، والبيان والنطق، والشكل والصورة الحسنة، والهيئة الشريفة، واكتساب العلوم بالاستدلال والفكر، والاستنباط والبحث والاستدلال، فضلًا عن الهداية والرزق والكسوة، وفي ذلك يقول الله تَعَالَى في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ» (١).

ويقول سُبْحَانَهُ- في بيان نعمه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [لقمان: ٢٠] ويقول- كذلك-: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٦]، وغيرها من الشواهد كثير جدًّا.

الأثر السابع: محبة الحميد سُبْحَانَهُ:

معرفة اسم الله الحميد وآثاره ومعانيه، تورث في قلب العبد محبة عظيمة صادقة لله ﷿، لا يشاركه فيها أحد من الخلق، وهذه المحبة بدورها تثمر