موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
والدعاء بالهداية هومنهج الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- وهم أكمل الخلق إيمانًا وهداية- فقد كانوا يسألونها الله تَعَالَى، ومن شواهد ذلك:
- قوله تَعَالَى على لسان موسى: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢].
- وكان محمد ﷺ يسأل ربَّهُ الهدايةَ في دعواته وصلواته، فعن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (١).
- وكان ﷺ يقول أيضًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى» (٢)، وقال ﷺ لعليٍّ ﵁: «قُل اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ» (٣) (٤).
الأثر السادس: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]:
ما أفقر العبد إلى الله، وما أحوجه إلى فضله وهداه، أن يثبته على طاعته وأن يزيده من تقواه، فمن قصد الهداية هداه الله، ومن لجأ إليه أعانه، ومن وقف ببابه ما رده.