Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السادس: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد: ١٧]

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٢٣٨

يقول ابن كثير ﵀: «والذين قصدوا الهداية وفقهم الله لها فهداهم إليها، وثبتهم عليها وزادهم منها، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] أي: ألهمهم رشدهم» (١)، والذين شرح الله صدورهم للإيمان فاهتدوا لطف الله بهم، فزادهم هدى وأرسخ الإيمان في قلوبهم ووفقهم للتقوى، فاتقوا وغالبوا أهواءهم.

يقول السعدي ﵀ فيما أعده الله للمهتدين: «ثم بين حال المهتدين، فقال: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ بالإيمان والانقياد، واتباع ما يرضي الله ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ شكرًا منه تَعَالَى لهم على ذلك، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] أي: وفقهم للخير، وحفظهم من الشر، فذكر للمهتدين جزاءين: العلم النافع، والعمل الصالح» (٢).

وفي الملحق الآتي بيان هذه المنزلة، وما يعين للوصول إليها.

فاللهم اهدنا، واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى.