Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق سنة ثمان وسبعين وخمس مائة

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٧٧

(أفيض على الدُّنْيَا بِهِ ثوب بهجة ... فأمست عَلَيْهَا ضافيات حبايره)

(فَفِي كل قلب غِبْطَة تستفزه ... ونشوة شكر من سرُور تخامره)

(لقد سفك الْإِسْلَام فِيهِ وَحكمه ... دَمًا جلّ أَن يلقى ثرى الأَرْض قاطره)

(وَلَوْلَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإنَّهُ ... بإيثاره فِي طَاعَة الله هادره)

(لخرت على الترب السَّمَاء وزلزت ... رواسيه إجلالا وغيضت زواخره)

(أيقضي على وتر سليل خِلَافه ... كتائبه من حوله وعساكره)

(وتحنى عَلَيْهِ فِي يَد العلج مدية ... وخرصاته من دونهَا وبواتره)

(وَمَا فراقت بيض السيوف غموده ... وَلَا حملت أَسد العرين صوامره)

(وَلكنه الْإِسْلَام ينقاد طَائِعا ... لَهُ كل جَبَّار تطاع أوامره)

(لِيهن أَبَا الْعَبَّاس لله نعْمَة ... تراوحه مَوْصُولَة وتباكره)

(سيبلو وشيكا مِنْهُمَا لَيْث غابة ... تمزق أشلاء الأعادي أظافره)