Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق إلى بلد الأرمن ونزوله على حصن العانقر وفتحه

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٥٠

(بقيت مدى الزَّمَان حَلِيف فقر ... خميصا عَارِيا ظمآن ضاحي)

(وَمَا اشكو الزَّمَان وَأَنت فِيهِ ... وَإِن أَصبَحت مقصوص الْجنَاح)

(فقد ضَاعَت عُلُوم طَال فِيهَا ... غدوي وَاسْتمرّ لَهَا رواحي)

(أرى الْمُتَقَدِّمين الْيَوْم دوني ... فيؤلمني خمولي وأطراحي)

(وأشجي من ضيَاع الْعُمر حَتَّى ... أغص ببارد المَاء القراح)

(وأعجب من صروف الدَّهْر حَتَّى ... أكاد أَقُول

مازمني بصاحي)

(أيظهر فِي السَّمَاء ضحى سهاها ... ويخفي وَهِي طالعة براح)

(عَسى نعماك تسكنني دمشقا ... وَذَاكَ لكل مَا لقِيت ماحي)

(أعيش معاشر الْعلمَاء عمري ... وأرباب المحابر والسماح)

(بقيت منعما أبدا وأضحى ... عداك بِكُل ضاحية أضاحي)

ثمَّ إِن السُّلْطَان أَقَامَ بحمص إِلَى آخر جمادي الْآخِرَة وَتوجه إِلَى دمشق فَكَانَ دُخُوله فِي أول رَجَب.