Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق إلى بلد الأرمن ونزوله على حصن العانقر وفتحه

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٤٣

بِالطَّاعَةِ وَأرْسل بِإِطْلَاق الْأُسَارَى الْمُسلمين من التركمان فَلم يقنع مِنْهُ بعد ذَلِك إِلَّا بِخَمْسِمِائَة أَسِير فَأطلق الْحَاضِرين عِنْده وَنفذ الرهائن على خلاص البَاقِينَ وَاسْتقر الْأَمر على ذَلِك وَكتب لَهُ الْأمان وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال وَكَانَ هَذَا من لطف الله تَعَالَى لِأَن الْوَقْت متعسر والقوت مُتَعَذر والعلف مَعْدُوم

ذكر وَفَاة سيف الدّين غَازِي بن مودود بن زنكي

ووصلنا رَسُول مُجَاهِد الدّين قيماز وَنحن مخيمون على كوك سو من حُدُود الرّوم فخبر السُّلْطَان بِمَوْت سيف الدّين غَازِي صَاحب الْموصل وجلوس أَخِيه عز الدّين مَسْعُود مَكَانَهُ وَكَانَ الرَّسُول فَخر الدّين أَبُو شُجَاع بن الدهان الْبَغْدَادِيّ وَمَعَهُ نُسْخَة الْيَمين الَّتِي حلف السُّلْطَان لَهُ بهَا فَقَالَ

نَسْأَلك إبْقَاء أَخِيه على ولَايَته وَلَا تغير عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ

يميننا منوطة بأيام الْحَيَاة وَولَايَة أَخِيه عز الدّين بِغَيْر عهد مِنْهُ وَلَا عقد