Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر رحيل السلطان من الموصل إلى ديار بكر ومسير ناصر الدين محمد ابن شيركوه ومظفر الدين بن علي كوجك في المقدمة إلى خلاط وذكر وصول بهلوان بن أيدكز إلى المغرب

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٢١٨

الآخر من السّنة وَتقدم إِلَى ابْن عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن شير كوه بِأَن يتَقَدَّم إِلَى خلاط وأردفه بمظفر الدّين بن زين الدّين صَاحب حران وَمن تابعهما فَلَمَّا وصلوا إِلَى خلاط وجدوا سيف الدّين بكتمر أحد مماليك شاه أرمن قد دَخلهَا وَحمى معلقها فَوقف نَاصِر الدّين وَمن مَعَه دونهَا وَجَاء شمس الدّين بهلوان أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أيدكز فِي عَسَاكِر الشرق وَنزل بِقرب خلاط أَيْضا وَكَانَ وَزِير خلاط مجد الدّين أَبُو الْمُوفق بن رَشِيق يُكَاتب السُّلْطَان صَلَاح الدّين مرّة ويكاتب البهلوان أُخْرَى وَيكْتب إِلَى نَاصِر الدّين بن شيركوه بِالْإِقَامَةِ

وَأما السُّلْطَان فَإِنَّهُ سَار مُتَوَجها إِلَى ديار بكر فخاف جَمِيع متملكيها من قدومه إِلَيْهِم

فَأَما النظام البقش متولى ماردين فَإِنَّهُ احْتَرز وتحصن وَأما صَاحب آمد فَإِنَّهُ خَافَ على نَفسه من السُّلْطَان أَن يَأْخُذهَا بعد موت أَبِيه نور الدّين مُحَمَّد بن قرا أرسلان وَأَشَارَ على السُّلْطَان جمَاعَة من الْأُمَرَاء بِأخذ آمد وَقَالُوا لَهُ إِنَّمَا أَنْت وهبتها لنُور الدّين وَلَا حرج عَلَيْك فِي أَخذهَا من وَلَده مَعَ كَونه طفْلا وَأَنه قد امْتنع أَن يَأْتِي إِلَى الْخدمَة فَقَالَ هَذَا أَمر لَا يفوت استدراكه وَنحن نتقدم بإيفاد من نثق بِهِ إِلَيْهِم ونتأمل مَا هم عَلَيْهِ ونبني الْأَمر على الْيَقِين فندب إِلَيْهِم القَاضِي الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْفراش فحين دخل إِلَى آمد وجدهم على جادة الْعَزْم على الْوُصُول إِلَى الْخدمَة فتركهم وأتى إِلَى السُّلْطَان فخبره بوصول قطب الدّين سُلَيْمَان ولد نور الدّين مُحَمَّد بن قرا أرسلان وَكَانَ