Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (١٣) شعر أبي قلابة

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٧٧

و " وحشا " حال من " ها " في قوله اعرفها، والناصب لها " اعرفها " أي: أعرفها وحشا. ويجوز أن تكون حالا من " دار " والعامل فيها على هذا حرف النداء كما قال " من البسيط ":

يا بؤس للدهر ضرارا لأقوامِ

وكذلك قوله " من البسيط ":

يا دار ميَّة بالعلياء فالسند ... أقوى وطال عليها سالف الأبد

قوله::العلياء " في موضع نصب على الحال من " دار " فاعرف ذلك. ويجوز أن يكون " اعرفها " حالا من " دار " ولم يحتج إلى إظهار الضمير لان الأل هنا فعل لا اسم فاعل.

فيها:

يا وَيْك عمّار لِمْ تدعو لتقتلني ... وقد أُجيبُ إذا يدعون أقراني

أعمل الأول من الفعلين، أراد: وقد أجيب أقراني إذا يدعون. ومثله من أعمال الأول كثير. أنشدنا أبو علي لذي الرمة " من الوافر ":

ولم امدح لأرضية بشعري ... لئيما أن يكون أصاب مالا

وأنشد أبو زيد " من الطويل ": قطوب فما تلقاه إلاّ كأنما زوى وجهه أن لاكَهُ فوه حنظلِ وقد يجوز أن يكون قوله: وقد أجيب إذا يدعون أقراني، على أعمال الثاني، ويكون " أقراني " في موضع ب " يدعون "، كأنه أراد: وقد أجيب إذا يدعو أقراني. إلا أنه جاء بعلامة هذا الجمع مع تقدم الفعل على قولهم: " أكلوني البراغيث ".