Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٥٣) وهذا شعر مليح بن الحكم

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٢٤٥

وفيها [٣١٤]:

إذا استحلقت ماطورة يستهلها ... محال كدكان الضفيرة مدمج

قال: (الضفيرة) حجارة تجع من قبل الماء، إن أخذت دكانا من الدكة فهو (فعلان)، وإن أخذته من دمنت الدكان تدكينا فهو (فعال) حكاها محمد بن الحسن عن الأشنانداني.

وقال أيضا [من الطويل]:

وخفوا فأما الجامل الجون فاسترى ... بليل، وأما الحي يعد فأصبحوا

(استرى): افتعل، من سرى يسري، وقلما يبنى (افتعل) حتى يكون الثلاثي منه متعديا نحو: قطع وأقتطع، وشوى واشتوى، وعلاه واعتلاه، وقد مر بي نحو هذا مما ثلاثيه غير متعد وهو قوله أنشدناه أبو علي:

حتى إذا اشتاك سهيل في السحر ... كشعلة القابس يرمي بالشرر

و (شاك) غير متعد، وقال الآخر [من الطويل]:

[بدا منك غش طالما قد كتمته] كما اكتتمت داء ابنها أم مدو

[٣١٥] وهذا لا ثلاثي له متعديا إنما هو مفتعل في الدنواية، ومنه (دنا) و (ادنا) و (سما) و (استما)، وقد مرت بي من نحو هذا أحرف صالحة. وأما (بعد) من قوله: (وأما الحي بعد فأصبحوا) فمتعلقة بقوله