Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٥٣) وهذا شعر مليح بن الحكم

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٢٣٤

قال: اجتمعت العين والهاء غير مفصولة منها ومفصولة، فغير المفصولة، نحو: عهر وعهار، ومفصولة نحو: عوهج وعمه، فإن تقدمت الهاء على العين لم يكن من الفصل بد وذلك نحو: الهراع وهيع وهجع.

وفيها:

جوافل في السراب كما استقلت .... فلوك البحر زال بها الشرير

قال: (الشرير) شجر البحر، جمع (الفلك) على فلوك، كـ (برج) وبروج، وينبغي أن يكون ذلك المجموع هو الواحد من قول الله سبحانه: في الفلك المشحون، لا الجميع في قول الله تعالى: حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم. وذلك أن سيبويه قال: لا يكسر التكسير إلا عن تقدم سماع.

فتضجع تارة وتقيم أخرى ... بهن طوالب القصد الصدور

[٢٩٨] يرتفع (الصدور) بـ (طوالب) كما تقول: (مررت برجال طوالب زيدا نساؤهم)، وإن شئت رفعت (الصدور) بالقصد كقولك: (حب القيام زيد) أي: إن يقوم زيد، فتعمل المصدر، وفيه اللام كقوله (عن الضرب مسمعا)، فيصير تقديره: (طوالب إن تقصد الصدور).

وقال مليح أيضا من قصيدة أولها [من البسيط]:

بأن الخليط الذي ما دونه أحد ... عندي ولو لم يكن يدري بما أجِدُ