Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٥٢) شعر أبي صخر

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ١٨٣

فيها لتعلقها بالظاهر، وإن جعلتها وصفا ل " قلى " ففيها ضمير لتعلقها بالمحذوف، ولام " قلى " ياء لقوله:

قالت سُليمى إنني لا أبغيه ... أراه شيخاً عارياً تراقيه

محمرة من كبر مآقيه ... مقوساً قد ذرئت مجاليه

يقلى الغواني والغواني تقليه

ولام " الصبا " واو لإنه من " صبوت ".

وفيها:

وبسحبة تغشى السواد وعشوة ... مالي عدمتك من رفيق خاذل

قال: سحبة غشاوة على بصره، ينبغي أن يكون " سحبة ": فُعْلَة من سحبت الشيء كأنه ينسحب على ناظره وهو قريب من لفظ " السُحْمة " ومن معناها؛ لأنه شيء يسودّ له ما أنار وأضاء من بصره، ولام " تغشى " ياء وليس من لفظ الغشاوة لقوله سبحانه: " ينظرونَ إليكَ نَظَرَ المغشيّ عليه من الموتِ "، ولا أحد يقول مغشو في هذا المعنى، ومنه قولهم: الغشى لغشاء الشيء ولا تحمله على قِنية لقلته.

وفيها:

يهذي وتشهره العيونُ ومُخُّهُ ... رارٌ، وليس بما يريد بنابل

عين " رار " ياء لقوله: