Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٤٧) وقال عبد الله بن أبي تغلب الهذلي

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ١٥٨

ظهرن من السوبان ثم جزعنه ... على كل قينى قثييب ومفأمِ

ألا تراهم قالوا في تفسيره أن المفأم: المشبع الصبغ، والتقاؤهما انه كأنه جمعت فيه أجزاء من الصبغ كثيرة، وكلام العرب كله جار مجرى الأمثال.

وفيها:

ربيعاُ وصخراً ولا جابراً ... وعِصمةَ أمسوا عظاماً وهاما

ألف " هامة " بدل من واو قياسا واشتقاقا، أما القياس فالحمل على الأكثر، وأما الاشتقاق فلأنَّ الهامة الميت، قال " من الطويل ":

تمتع بليلى إنما أنت هامة ... من الهام يدنو كل يوم حمامها

قرأته على أبي سهل عن السكري، وقرأت عليه عنه أيضا " من الطويل ":

كذلك ما كان المحبون قبلنا ... إذا مات موتاها تزاورُ هامها

والتقاؤهما أن الميت عندهم في حكم النائم، والنائم في حكم الميت، وردت بذلك الأشعار ومطرد الاستعمال، قال " من الطويل ":

ألمّا يئنْ للنائمين انتباهه ... فقد طال ذا نوما وطال بكائيا

وهو كثير جدا، وقد قلوا: هَوَّم إذا نام، أنشدنا أبو على ﵀ لذي الرمة " من الطويل ":

وألا ينال الركب تهويم وقعة ... من الليل إلا اعتادني منك زائر

وقرأت عليه للشنفري، وأنشدناه أيضا أبو بكر المراغي محمد بن علي عن أبي إسحاق " من الطويل ":