Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٢٩) وقال عمرو بن هميل اللحياني

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ١٢٩

وقوله " من الطويل ":

وإن كلاباً هذه عشرُ أبْطُنٍ ... وأنت بريء من قبائلها العشر

وفيها:

تعلّمْ أنَّ شرَّ فتى أناسٍ ... وأوضَعَهُ خُزاعِيٌّ كتيتُ

قال: كتيت: بخيل، يقال إنه لكتيتُ اليد أي: بخيل. أصل ذلك أن الكتيت صوت غليان القدر إذا قلّ ماؤها، فهو أقل صوتاً واخفض حالا من غليانها إذا كثر ماؤها فهو إلى الضيق والقلّة.

وقال عمرو بن جنادة " من الوافر ":

لقد أسرفت حين كسَوتُ ثوبي ... مرابدَ بالحجازِ لها كتيتُ

" قال " أبو عمرو: كتيت: غليان، كتَ يكِتُّ. ينبغي أن يكون هذا اللفظ مشتقا من الصوت، وذلك لأن الكتيت غليان القدر إذا قلَ ماؤها فكأنها تقول: كتّ كتْ، فاشتقّ منه على حكاية الصوت، ومثله قولهم تغطمطت القدر إذا قالت: غِطْ مِطْ حكاية صوتها، ومنه قولهم في صوت البحر " من الرجز ":

كالبحر يدعو هيقماً وهيقما ... كالبحر ما لقِمتَهُ تَلقَّما