Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٠٠

ولازم هَذِه الْمقَالة أَن لَا يكون الْكتاب هدى للنَّاس وَلَا بَيَانا وَلَا شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَلَا نورا وَلَا مردا عِنْد التَّنَازُع لأَنا نعلم بالاضطرار أَن مَا يَقُول هَؤُلَاءِ المتكلفون إِنَّه الْحق الَّذِي يجب اعْتِقَاده لم يدل عَلَيْهِ الْكتاب وَلَا السّنة لَا نصا وَلَا ظَاهرا وَإِنَّمَا غَايَة المتحذلق مِنْهُم أَن يستنتج هَذَا من قَوْله تَعَالَى ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ﴿هَل تعلم لَهُ سميا﴾

وبالاضطرار يعلم كل عَاقل أَن من دلّ الْخلق على أَن الله لَيْسَ فَوق الْعَرْش وَلَا فَوق السَّمَوَات وَنَحْو ذَلِك بقوله ﴿هَل تعلم لَهُ سميا﴾ لقد أبعد النجعة وَهُوَ إِمَّا ملغز وَإِمَّا مُدَلّس لم يخاطبهم بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين

ولازم هَذِه الْمقَالة أَن يكون ترك النَّاس بِلَا رِسَالَة خيرا لَهُم فِي أصل دينهم لِأَن مردهم قبل الرسَالَة وَبعدهَا وَاحِد وَإِنَّمَا الرسَالَة زادتهم عمى وضلالا