Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٩٢

علم طَرِيق الْهدى أَيْن هُوَ فِي هَذَا الْبَاب وَغَيره وَعلم أَن الضلال والتهوك إِنَّمَا استولى على كثير من الْمُتَأَخِّرين بنبذهم كتاب الله وَرَاء ظُهُورهمْ وإعراضهم عَمَّا بعث الله بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ من الْبَينَات وَالْهدى وتركهم ال الْبَحْث عَن طَرِيق السَّابِقين وَالتَّابِعِينَ والتماسهم علم معرفَة الله مِمَّن لم يعرف الله بِإِقْرَارِهِ على نَفسه وبشهادة الْأمة على ذَلِك وبدلالات كَثِيرَة

وَلَيْسَ غرضي وَاحِدًا معينا وَإِنَّمَا أصف نوع هَؤُلَاءِ وَنَوع هَؤُلَاءِ

وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهَذَا كتاب الله من أَوله إِلَى آخِره وَسنة رَسُول الله ﷺ من أَولهَا إِلَى آخرهَا ثمَّ عَامَّة كَلَام الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ثمَّ كَلَام سَائِر الْأَئِمَّة مَمْلُوء بِمَا هُوَ إِمَّا نَص وَإِمَّا ظَاهر فِي أَن الله ﷾ هُوَ الْعلي الْأَعْلَى وَهُوَ فَوق كل شَيْء وَهُوَ عَال على كل شَيْء وَأَنه فَوق الْعَرْش وَأَنه فَوق السَّمَاء مثل قَوْله ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ ﴿إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ﴾ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا﴾ ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾ ﴿تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾