Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٩١

ثمَّ هَؤُلَاءِ المتكلمون المخالفون للسلف إِذا حقق الْأَمر عَلَيْهِم لم يُوجد عِنْدهم من حَقِيقَة الْعلم بِاللَّه وخالص الْمعرفَة بِهِ خبر وَلم يقعوا من ذَلِك على عين وَلَا أثر

كَيفَ يكون هَؤُلَاءِ المحجوبون المنقوصون المسبوقون المفضولون الحيارى المتهوكون أعلم بِاللَّه وأسمائه وَصِفَاته وَأحكم فِي بَاب ذَاته وآياته من السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان من وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وخلفاء الرُّسُل وأعلام الْهدى ومصابيح الدجى الَّذين بهم قَامَ الْكتاب وَبِه قَامُوا وبهم نطق الْكتاب وَبِه نطقوا الَّذين وهبهم الله من الْعلم وَالْحكمَة مَا برزوا بِهِ على سَائِر أَتبَاع الْأَنْبِيَاء فضلا عَن سَائِر الْأُمَم الَّذين لَا كتاب لَهُم وَأَحَاطُوا من حقائق المعارف وبواطن الْحَقَائِق بِمَا لَو جمعت حِكْمَة غَيرهم إِلَيْهَا لاستحيى من يطْلب الْمُقَابلَة

ثمَّ يكون خير قُرُون الْأمة أنقص فِي الْعلم وَالْحكمَة لَا سِيمَا الْعلم بِاللَّه وَأَحْكَام أَسْمَائِهِ وآياته من هَؤُلَاءِ الأصاغر بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم

أم كَيفَ يكون أفراخ الفلاسفة وَأَتْبَاع الْهِنْد واليونان وورثة الْمَجُوس وَالْمُشْرِكين وضلال الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وأشكالهم وأشباههم أعلم بِاللَّه من وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وَأهل الْقُرْآن وَالْإِيمَان

وَإِنَّمَا قدمت هَذِه الْمُقدمَة لِأَن من اسْتَقَرَّتْ عِنْده هَذِه الْمُقدمَة