فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترهيب من البخل والشح والترغيب في الجود والسخاء]
٣٩٣٣ - عَن أنس أَن النَّبِيّ ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل والكسل وأرذل الْعُمر وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (١).
قوله: عن أنس تقدم الكلام عليه.
قوله: أن النبي ﷺ كان يقول اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل، أما البخل فتقدم الكلام عليه، وهو معروف وأما الكسل فهو فترة تقع بالنفس وتثبط عن العمل قاله عياض (٢)، وقيل: العجز ضد القدرة والكسل ضد الجلادة والجبن ضد الشجاعة والهرم ضد الشباب قاله الكرماني (٣).
قوله: "وأرذل العمر" الحديث، وأرذل العمر هو حال الكبر والعجز والخوف وهو فساد العقل من الكبر والأرذل الردئ من كلّ شيء قاله في النهاية (٤).
قوله: "وعذاب القبر" سيأتي الكلام على ذلك في كتاب الجنائز إن شاء اللّه.
وقوله: "وفتنة المحيا والممات" قيل: أراد بفتنة الممات سؤال منكر ونكير وما في القبر من الأهوال.