فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩٣٤ - وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ رَوَاهُ مُسلم الشُّح مثلث الشين هُوَ الْبُخْل والحرص وَقيل الشُّح الْحِرْص على مَا لَيْسَ عنْدك وَالْبخل بِمَا عنْدك (١).
قوله: وعن جابر ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "واتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" الشدائد قاله الكرماني (٢)، وفي حديث آخر أن النبي ﷺ كان يستعيذ من المأثم والمغرم (٣) والمأثم الْأَمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم والمغرم الدين الذي استدين فيما يكرهه اللّه أو فيما يجوز ثم عجر عن أدائه، وأما الدين المحتاج إليه وهو قادر على الأداء فلا استعاذة منه (٤).
قال القاضي عياض (٥): استعاذ به ﷺ من هذه الأمور التي عصم منها إنما هو ليلزم خوف اللّه والافتقار إليه ولتفتدي به الأمة وليبين لهم صفة الدعاء، أ. هـ.