Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٦٠٧

[الترغيب زيارة الإخوان والصالحين وما جاء في إكراه الزائرين]

عن أبي هُريرةَ ﵁ عن النبي ﷺ: "أن رجلًا زار أخًا لي في قريةٍ، فأرْصَدَ اللّه تعالى على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فلما أتى عليه قال: أين تُريدُ؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا، غير أني أحببتهُ في اللّه. قال: فإني رسول اللّه إليك بأن اللّه قد أحبك كما أحببتهُ فيه" رواه مسلم (١).

[المدرجة] بفتح الميم والراء: الطريق.

[وقوله: تَرُبُّهَا]: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها.

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام على ترجمته.

قوله ﷺ: "أن رجلًا زار أخا له في قرية فأرصد اللّه تعالى على مدرجته ملكا" الحديث، فأرصد معناه أعد وهيأ أي وكله بحفظ المدرجة وهي الطريق وجعله رصد أي حافظا معدا يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له قاله في النهاية (٢) وقيل معنى [أرصده أقعده يرقبه (٣)].