Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٦٦٥

قوله ﷺ: فقال: يا معشر الأنصار قالوا: لبيك يا رسول اللّه فقال: "كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون اللّه تحملون الكل" الحديث، الجاهلية: هي ما قبل الإسلام سموا بذلك لكثرة جهالاتهم، وفي المطالع ذكر الجاهلية ثم قال: كلّ ذلك كناية عما كانت عليه العرب قبل الإسلام وبعث الرسول ﵊ من الجهل باللّه ورسوله وبشرائع الدين والتمسك بعبادة غير اللّه ﷿ (١)، أ. هـ.

وقوله: "وتحملون الكل" والكل عبارة عن الشيء الشاق الحديث. قال الحافظ: قال وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان والنخيل والكرم وغيرها من المحتاجين والجائعين أن يأكلوا منها شيئًا، أ. هـ وقال النووي في شرح المهذب: اختلف العُلماء فيمن مر ببستان غيره وفيه ثمار أو مر بزرع غيره فمذهبنا أنه لا يجوز أن يأكل منه شيئًا إلا إن كان في حال الضرورة التي يباح فيها الميتة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور وقال الإمام أحمد بن حنبل إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبة ولي عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين، وفي الرِّواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان انتهى واللّه أعلم (٢).