Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل في قصة عتبة وعتيبة ابني أبي لهب

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٧٠

وَفِي رِوَايَةِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعَبِيِّ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ مَا فَعَلَ النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ قُلَنَا قَدْ آمَنَ بِهِ النَّاسُ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ قَالَ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَوَثَبَ وَثْبَةً كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الشَّعَبِيِّ فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَاءَ سَوْدَاءَ لَهَا شَعْرٌ مُنْكَرٌ عَيْنُ زَغْرٍ وَبُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ وَنَخْلُ بَيْسَانَ كُلُّهَا بِالشَّامِ وَفِي رِوَايَةٍ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ وَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ

فَصْلٌ فِي قِصَّةِ عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ ابْنَيْ أَبِي لَهَبٍ

٥٣ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَأُمُّ كُلْثُومٍ عِنْدَ عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ زَوَّجَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فطلقاهما جَمِيعًا وَكَانَ سَبَب طلاقيهما أَنَّ قُرَيشًا قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَدْ كَفَيْتُمْ مُحَمَّدًا أَمْرَ بَنَاتِهِ فَتَفَرَّغَ لِمَا تَرَوْنَ فَتَعَالَوْا نَمْشِي إِلَى أَصْهَارِهِ حَتَّى يُطَلِّقُوا بَنَاتِهِ فَمَشُوا إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ مَا يَسُرُّنِي بِهَا امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ أَحْمَدُ صِهْرَ أَبِي الْعَاصِ وَأَمَّا عُتْبَةُ فَقَالَ أُطَلِّقُهَا عَلَى أَنْ تزوجوني ابْنَةَ أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ فَزَوَّجُوهَا إِيَّاهُ وَأَمَّا عُتَيْبَةُ فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّطَ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ فَنَزَلُوا حَوْرَانَ فَطَرَقَهُمُ الْأَسَدُ فَتَخَطَّى إِلَى عُتَيْبَةَ مِنْ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَتَلَهُ وَإِنَّ أُمَّهُمَا أَمَّ جميلَة بنت حَرْب ابْن أُمَيَّةَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ هِيَ وَأَبُو لَهَبٍ لَعُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ وَجْهُنَا مِنْ وَجْهِكُمَا حَرَامٌ إِن لم تطلقاهما فطلقاهما فَتَزَوَّجْهُمَا جَمِيعًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ تَزَوَّجَ رُقَيَّةَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ قَالَ أَهْلُ التَارِيخِ كَانَ سَبَبُ تَزَوُّجِ عُثْمَانَ رُقَيَّةَ ﵄ أَنَّهُ غَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِعْلِ أَبِي لَهَبٍ فَخَطَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَجَزَعَتْ لِذَلِكَ قُرَيْشٌ جَزَعًا شَدِيدًا فَولدت لَهُ عبد الله ابْن عُثْمَانَ فَاكْتَنَى بِهِ عُثْمَانُ فَكَانَتْ لَهُ كنيتان أَبُو عبد الله وَأَبُو عَمْرٍو وَمَاتَتْ رُقَيَّةُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ سَنَةَ ثَلَاثَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ