Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١٩٦

اللَّهِ ﷺ سِتُّ بَدَنَاتٍ أَوْ خَمْسُ فَطَفَقْنَ يَزْدَلِفْنَ بِأَيَّتِهُنَّ يَبْدَأُ

قَالَ الْإِمَامُ ﵀ يَوْمُ الْقَرِّ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ يَسْتَقِرُّ النَّاسُ فِيهِ بِمِنًى وَقَوْلُهُ يَزْدَلِفْنَ أَيْ يُقَرِّبْنَ وَيَتَقَدَّمْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

٢٦٣ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي الْكَعْبَةَ وَفِي الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صَنَمًا قَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ قَالَ فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبُهُ فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ وَيَقُولُ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا حَتَّى أَمَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا

قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ يَهْوِي أَيْ يُشِيرُ إِلَيْهَا

فَصْلُ

٢٦٤ - ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاق عَن عبد الملك بن عبد الله بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَرَّاشَةَ بِإِبِلٍ لَهُ مَكَّة فابتاعها من أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فَمَطَلَهُ بِأَثْمَانِهَا فَأَقْبَلَ الْأَرَّاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى نَادٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مِنْ رَجُلٍ يُودِينِي عَلَى أَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ فَإِنِّي غَرِيبٌ ابْنُ سَبِيلٍ وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَى حَقِّي فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ تَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَهْزَءُونَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْعَدَاوَةِ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُودِيكَ عَلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ الْأَرَّاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عبد الله إِن أَبَا الْحَكَمَ بْنَ هِشَامٍ غَلَبَنِي عَلَى حَقٍّ لِي قَبْلَهُ وَأَنَا غَرِيبٌ ابْنُ سَبِيلٍ وَقَدْ سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَنْ رَجُلٍ يُودِينِي عَلَيْهِ ليأخذني لي حَقي مِنْهُ فأشاروا إِلَيْك فخذلي حَقِّي مِنْهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ الْمَجْلِسِ قَامَ مَعَهُ قَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ اتْبَعْهُ وَانْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ فَضَرِبَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فَاخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ وَلَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ قَالَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ حَقَّهُ قَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُعْطِيَّهُ الَّذِي لَهُ قَالَ فَدَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِحَقِّهِ فَدَفَعَهُ