Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١٢٨

الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يحكم الله بَيْننَا وَبينهمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا قَالَ فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيْظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ ياأبا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا قَالَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْفَتْحِ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجِعَ

قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ أَيْ نَقْبَلُ الذُّلَّ وَنَحْتَمِلُ مِنْهُمْ مَا يَحْكُمُونَ بِهِ عَلَيْنَا وَقَوْلُهُ فَعَلَامَ أَصْلُهُ فَعَلَى مَا حُذِفَتْ مِنْهُ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ إِلَامَ وَعَمَّ وَمَعْنَاهُ فَعَلَى أَيْ شَيْءٍ

فَصْلٌ

١٣٨ - ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي دَلَائِلِ النُبُوَّةِ حَدِيثا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثَنَا عبد العزيز بن عمرَان حَدثنِي عبد الرحمن وعبد الله ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ﵁ أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسٍ وعامر ابْن الطُّفَيْلِ قَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ يَا مُحَمَّدُ مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَسْلَمْتَ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ قَالَ عَامِرٌ أَتَجْعَلُ لِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِكَ إِنْ أَسْلَمْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمُكَ وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ قَالَ لَنَا الْآنَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ بِنَجْدٍ اجْعَلْ لِي الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا فَلَمَّا قَفَى مِنْ عِنْدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَامِرٌ أَمَا وَاللَّهِ لَأْمَلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْنَعُكَ اللَّهُ ﷿ فَلَمَّا خَرَجَ أَرْبَدُ وَعَامِرٌ قَالَ عَامِرٌ يَا أَرْبَدُ إِنِّي أَشْغَلُ عَنْكَ مُحَمَّدًا بِالْحَدِيثِ فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَ مُحَمَّدًا لم يزِيدُوا عَن أَنْ يَرْضُوا