Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١٨٧

عَنْهُ وَكَانَ لِي خَلِيطًا وَنَدِيمًا فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْحِمْيَرِيِّ فَقَالَ لِي فَهَذَا مُحَمَّد بن عبد الله قَدْ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقِهِ فَأْتِهِ قَالَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ خَدِيجَةَ ﵂ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ وَقَالَ أَرَى وَجْهًا أَرْجُو لَهُ خَيْرًا قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ أَحَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً أَمْ هَلْ أَرَسْلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ فَهَاتِهَا أَمَا إِنَّ أَخَا حِمْيَرِ من خَواص الْمُؤمنِينَ قَالَ عبد الرحمن فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَ الْحِمْيَرِيِّ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّ مُؤْمِنٍ بِي وَمَا رَآنِي وَمُصَدِّقٌ بِي وَمَا شَهِدَ زَمَانِي أُوَلَئِكَ حَقًّا إخْوَانِي قَالَ عبد الرحمن وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ فِي إِسْلَامِي ... أَجَبْتُ مُنَادِي اللَّهِ لَمَّا سَمِعْتَهُ ... يُنَادِي إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ الْمُكَرَّمِ

... وَقُلْتُ لَهُ بِالْبُعْدِ لَبَيْكَ دَاعِيًا ... إِلَيْكَ مَثَابِي بَلْ إِلَيْكَ تَيْمِمِي

... أَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ أَفَاوِيقَ حَمْيَرِ ... على جعلب صَلْبِ الْقَوَائِمِ صَلْقَمٍ

لِأَبْنَاءِ صِدْقٍ قَدْ عَلِمْتُ مُوَفَّقًا ... وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِاطِّلَابِ التَّعَلُّمِ

... وَكَمْ مُخْبِرٍ بِالْحَقِّ فِي النَّاسِ نَاصِحٍ ... وَآخَرُ أَقَّالٌ كَثِيرُ التَّوَهُّمِ

... أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ فِي النَّاسِ كُلَّهُمْ ... نَبِيٌّ جَلَّا عَنَّا شُكُوكَ التَّرَجُّمِ

نَبِيٌّ أَتَى وَالنَّاسِ فِي عَنْجَهِيَةٍ ... وَفِي سَدَفٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ مُقْتِمِ

... فَاقْشَعَهُ بِالنُّورِ وَجْهَ ظَلَامِهِ ... وَسَاعَدَهُ فِي أَمْرِهِ كُلَّ مُسْلِمِ

... وَخَالَفَهُ الْأَشْقَوْنَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ... فَسُحْقًا لَهُمْ مِنْ بَعْدَ مَثْوَى جَهَنَّمِ ...

فَصْلُ

٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ أَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خورشيد قولة انا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو الْفَضْلِ الْخفاف بأنطاكبة ثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَابٍ عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَاهِدَ لَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَرَادَ الْحَاجَةَ فَقَالَ يَا يَعْلَى هَلْ شَيْءٌ يُوَارِينِي فَقُلْتُ مَا أَرَى إِلَّا أَشَاءَتَيْنِ فَإِنِ اجْتَمَعَتَا فَلَعَلَّهُمَا أَنْ تُوَارِيَاكَ قَالَ قُلْ لَهُمَا فَلْتَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ فَاجْتَمَعَتَا فَقَضَى