Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل في قصة الجساسة وشهادة الدجال بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٦٧

فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبهم رشدا قَالَ إِبْلِيسُ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ فَقَالَ تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ وَأَخْبِرُونِي مَا هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ وَكَانَ أَوَّلَ بَعْثٍ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ وَهُمْ أَشْرَافُ الْجِنِّ وَسَادَتُهُمْ فَبَعَثَهُمْ إِلَى تُهَامَةَ فَانْدَفَعُوا حَتَّى بَلَغُوا الْوَادِيَ وَادِي نَخْلَةَ فَوَجَدُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاة الْغَدَاةَ فَلَمَّا قَضَى يَقُولُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يَقُولُ مُؤْمِنِينَ

فَصْلٌ فِي قِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ وَشَهَادَةِ الدَّجَّالِ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ

٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا أَبُو معمر عبد الله بن عَمْرو ثَنَا عبد الوارث بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ ثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعَبِيُّ قَالَ سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ ضَحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ قُلْتُ حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى غَيْرِهِ قَالَتْ لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ لَهَا أَجَلْ حَدِّثِينِي قَالَتْ نَكَحْتُ حَفْصَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أيمت خطبني عبد الرحمن بْنُ عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ أَمْرِي بِيَدِكَ فَزَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْتَ فَقَالَ انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ فَقُلْتُ سَأَفْعَلُ فَقَالَ لَا تَفْعَلِي أُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ وَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارُكِ أَوْ يَنْكَشِفَ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَلْقَوْنَ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ سَمِعْتُ قَوْلَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ينَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّذِي ظَهْرُ الْقَوْمِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ