Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل في ذكر العكة التي كانت فارغة فعادت ممتلئة

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٩

وَدَفْنَهُ وَالْجَلُوبَةُ الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْعُكَّةِ الَّتِي كَانَتْ فَارِغَةً فَعَادَتْ مُمْتَلِئَةً

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعُكَّةُ وِعَاءُ السَّمْنِ

١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ أَنَا عبد الرحمن بن أبي بكر ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ ثَنَا أَبُو ظِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ أُمِّهِ ﵂ قَالَتْ كَانَتْ لِي شَاةٌ فَجَمَعْتُ سَمْنَهَا فِي عُكَّةٍ فَبَعَثْتُ بِهَا مَعَ زَيْنَبَ فَقُلْتُ يَا زَيْنَبُ أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتَدِمُ بِهَا قَالَتْ فَجَاءَتْ زَيْنَبُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ سَمْنٌ بَعَثَتْ بِهَا أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَ فَفَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ وَدُفِعَتْ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَأُمُّ سُلَيْمٍ لَيْسَتْ فِي الْبَيْتِ فَعَلَّقَتِ الْعُكَّةَ عَلَى وَتِدٍ فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ سَمْنًا فَقَالَتْ يَا زَيْنَبُ أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تُبَلِّغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتَدِمُ بِهَا قَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ فِإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَتَعَالِي مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَذَهَبَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَزَيْنَبُ مَعَهَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ فَقَالَ قَدْ جَاءَتْ بِهَا فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا مُمْتَلِئَةٌ سَمْنًا تَقْطُرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَعْجَبِينَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَنَّ اللَّهَ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نبيه

١٥ - وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِلَال فَعَصَرَهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ قَالَتْ رَدَدْتَ عَلَيَّ هديتي قَالَ فَدَعَا بِلَال فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَنِيئًا لَكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ هَذِهِ بَرَكَةٌ عَجَّلَ اللَّهُ لَكِ ثَوَابَهَا