Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني الله ﷺ تبسم ثم قال لي يا عباس كيف كان إسلامك فقصصت عليه القصة فقال صدق وسر بذلك فأسلمت أنا وقومي

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١٣٩

حَتَّى يَبْلُغَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحَابَتَهُ يُبَيِّنُ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ وَالْمُنْقَطِعَ وَالسَّلِيمَ قَالَ وَفِي بَعْضِ مَا اقْتَصَصْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ عَقَلَ وَبَلَاغٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ وَشِفَاءٌ لِمَنْ شَكَّ فَمَا يَمْنَعُ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنٌ تَسْمَعُ وَقَلْبٌ يَفْقَهُ وَعَيْنٌ تُبْصِرُ أَنْ يَفِيءَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُنِيبُ إِلَى الْحَقِّ قَبْلَ الْفَوْتِ بِمُفَاجَأَةِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ عِوَضٌ وَلَا مِنَ اللَّهِ مَهْرَبُ وَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَلَا دَارَ إِلَّا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ

فَصْلُ

١٥٢ - أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمٍ ثَنَا عبد الملك بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ إِمْلَاءً أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَيْخَابٍ الطِّيبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عبد الرحمن الْقَطَّانُ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمصِي ثَنَا عبد الله بن عبد العزيز عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَن ابْن شهَاب عَن عبد الرحمن بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي لِقَاحٍ لَهُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مِثْلُ اللَّبَنِ فَقَالَ لِي يَا عَبَّاسُ أم تَرَ إِلَى السَّمَاءِ كَفَّتْ أَحْرَاسَهَا وَأَنَّ الْحَرْبَ جَرَعَتْ أَنْفَاسَهَا وَأَنَّ الْخَيْلَ وَضَعَتْ أَحْلَاسَهَا وَأَنَّ الَّذِي جَاءَ بِالْبِرِّ وَالتُّقَى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ صَاحِبُ النَّاقَةِ الْقَصْوَاءِ قَالَ فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى جِئْتُ وَثَنًا لَنَا كَانَ يُدْعَى الضَّمَّادَ وَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَنُكَلِّمُ مِنْ جَوْفِهِ كَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ وَقَمَمْتُ ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلْتُهُ فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ ... قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا ... هَلَكَ الضَّمَّادُ وَفَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ

هَلَكَ الضَّمَّادُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَةً ... قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ

إِنَّ الَّذِي جَا بِالنُّبُوَّةِ وَالْهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِ ... قَالَ فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا حَتَّى جِئْتُ قَوْمِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ وَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ فَخرجت فِي ثَلَاثمِائَة مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ

اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَبَّاسُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ فَقَصَصْتَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ صَدَقَ وَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمِي