Skip to content

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني فصل في قصة الجساسة وشهادة الدجال بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٦٩

حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ إِلَّا أَنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ قَالَتْ حَفِظْتُهُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ أُيِّمْتُ كَذَا فِي كِتَابِي وَالصَوَابُ إِمْتُ يُقَالُ آمَتِ الْمَرْأَةُ تَئِيمُ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ قُتِلَ آمَ يَئِيمُ عَلَى وَزْنِ عَامَ يَعِيمُ إِذَا اشْتَهَى اللَّبَنَ يُقَالُ عِمْتُ إِلَى اللَّبَنِ أَعِيمُ وَالْأُوَلُ جَمْعُ الْأُولَى وَقَوْلُهُ الَّذِي ظَهْرَ الْقَوْمِ يَعْنِي الصَّفَّ الَّذِي خَلْفَ الْقَوْمِ يَعْنِي خَلْفَ الرِّجَالِ وَقَوْلُهُ حَتَّى إِنَّهُ يَذْكُرُ سَفِينَةً الْمَحْفُوظُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ سَفِينَةً بَحْرِيَّةً قَوْلُهُ أَرْفَوْا يُقَالُ أَرْفَيْتَ السَّفِينَةَ إِذَا مَسَكْتَهَا عَنِ الْجَرْيِ وَأَلْجَأْتَهَا إِلَى شاطىء الْبَحْرِ وَقَارِبُ السَّفِينَةِ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ تُشْتَدُّ إِلَى السَّفِينَةِ الْكَبِيرَةِ فَيَرْكَبُهَا الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ إِذَا انْكَسَرَتِ الْكَبِيرَةُ وَالدَابَّةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَرَّةً عَلَى التَّأْنِيثِ وَمَرَّةً عَلَى التَّذْكِيرِ وَالْأَشْوَاقُ جَمْعُ شَوْقٍ وَفَرِقْنَا أَيْ خِفْنَا وَسُرْعَانًا الْمَحْفُوظُ سِرَاعًا جَمْعُ سَرِيعٍ اغْتَلَمَ هَاجَ وَاضْطَرَبَ وَقَوْلُهُ عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَعْنِي كَلِمَاتٍ يَعْنِي قُلْنَا عَنْ أَيْ شَأْنهَا تستخبر قَالَ أسئلكم عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ قُلْنَا لَهُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا يُثْمِرَ أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ قُلْنَا عَنْ أَيْ شَأْنُهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ هَلْ فِيهَا مَاءٌ قَالُوا هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ وَقَوْلُهُ صَلْتًا أَيْ مُجَرَّدًا شَاهِرًا وَالدَّجَّالُ يُسَمَّى مَسِيحًا لِأَن إِحْدَى عينه مَمَسُوحَةٌ عَنْ أَنْ يُبْصِرَ بِهَا أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ الْمَيمِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ وَيُدَلُّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَّا مَسِيحُ الضَلَالَةِ فَلِأَنَّ عِيسَى ﵇ مَسِيحُ الْهُدَى وَقِيلَ سُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ أَيْ يَقْطَعُهَا فَعَلَى هَذَا مَسِيحٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ وَعَلَى الْوَجِهِ الْأَوَّلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ وَاحْتَجَّ الْخَلِيلُ بِبَيْتِ الشَّاعِرِ ... إِذَا الْمَسِيحُ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا

وَأَمَّا مَنْ قَالَ مِسِّيحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ السِينِ فَوَزْنُهُ فِعِّيلٌ مِنَ الْمَسْحِ أَيْ يَمْسَحُ الْأَرْضَ بِالسَّيْرِ وَالْجَرْيِ فِيهَا وَبِالْفَتْحِ وَالتَخْفِيفِ أَكْثَرُ وَالْجَسَّاسَةُ الَّذِي يتجسس الْأَخْبَار يتتبعها وَيُكْثِرُ الْبَحْثَ عَنْهَا وَالْهَاءُ فِي الْكَلِمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَقَوْلُهُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ يَعْنِي شَعْرَ الرَّأْسِ غَطَّى جَمِيعَ بَدَنِهِ لِكَثْرَتِهِ وَأَمَا صَرْفُ الدَّجَّالِ عَنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَلِفَضِيلَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ مَنْشَأُهُ بِمَكَّةَ وَمَدْفَنُهُ بِالْمَدِينَةِ وَالدَّابَّةُ كُلُّ مَا يَدُبُّ عَلَى وَجْهِ الأَرْض أَي يمشي مشيا مُتَقَارِبًا