Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٠٦

قُلْنَا لَيْسَ المُرَاد بالغاية هُنَا غَايَة الْمَكَان بل غَايَة انْتِهَاء الْأُمُور إِلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَلا إِلَى الله تصير الْأُمُور﴾ وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله وَقَول إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ ﴿إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سيهدين﴾ ﴿وأنيبوا إِلَى ربكُم وَأَسْلمُوا لَهُ﴾ ﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ وَهُوَ كثير

فَالْمُرَاد الِانْتِهَاء إِلَى مَا أعده لِعِبَادِهِ وَالْمَلَائِكَة من الثَّوَاب والكرامة والمنزلة

فَإِن قيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ القاهر فَوق عباده﴾ ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم﴾

قُلْنَا يَأْتِي ذَلِك فِي مَكَانَهُ من آيَات الْقُرْآن

فَإِن قيل إِنَّمَا يُقَال استولى لمن لم يكن مستوليا قبل أَو لمن كَانَ لَهُ مُنَازع فِيمَا استولى عَلَيْهِ أَو عَاجز ثمَّ قدر

قُلْنَا المُرَاد بِهَذَا الِاسْتِيلَاء الْقُدْرَة التَّامَّة الخالية من معَارض وَلَيْسَ لَفْظَة ثمَّ