Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل دعاوى خطيرة ليس لها دليل شرعي

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٨٢

عَلَيْهِم فضلا عَن رَسُول الله ﷺ

وَأما قَول التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث لهبط على الله وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَفسّر بعض أهل الْعلم هَذَا الحَدِيث فَقَالُوا إِنَّمَا هَبَط على علم الله وَقدرته وسلطانه وَقدرته وسلطانه فِي كل مَكَان وَهُوَ على الْعَرْش كَمَا وصف فِي كِتَابه فقد تعقبه ابْن الْعَرَبِيّ فِي شَرحه التِّرْمِذِيّ فَقَالَ إِن علم الله لَا يحل فِي مَكَان وَلَا ينتسب إِلَى جِهَة كَمَا أَنه سُبْحَانَهُ كَذَلِك وَلكنه يعلم كل شَيْء فِي كل مَوضِع وعَلى كل حَال فَمَا كَانَ فَهُوَ بِعلم الله لَا يشذ عَنهُ شَيْء وَلَا يعزب عَن علمه مَوْجُود وَلَا مَعْدُوم وَالْمَقْصُود من الْخَبَر أَن نِسْبَة الْبَارِي من الْجِهَات إِلَى فَوق كنسبته إِلَى تَحت إِذْ لَا ينْسب إِلَى الْكَوْن فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا بِذَاتِهِ

وَمَا يرويهِ سُرَيج بن النُّعْمَان عَن عبد الله بن نَافِع عَن مَالك أَنه كَانَ يَقُول الله فِي السَّمَاء وَعلمه فِي كل مَكَان لَا يثبت قَالَ الإِمَام أَحْمد عبد الله بن نَافِع الصايغ لم يكن صَاحب حَدِيث وَكَانَ ضَعِيفا فِيهِ قَالَ ابْن عدي يروي غرائب عَن مَالك وَقَالَ ابْن فَرِحُونَ كَانَ أَصمّ أُمِّيا لَا يكْتب وبمثل هَذَا السَّنَد لَا ينْسب إِلَى مثل مَالك مثل هَذَا وَقد تَوَاتر عَنهُ عدم الْخَوْض فِي الصِّفَات وَفِيمَا لَيْسَ تَحْتَهُ عمل كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْمَدِينَة على مَا فِي شرح السّنة للألكائي وَغَيره