Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل جماع ابواب إثبات صفات الله عز وجل

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٧٢

صِفَات ذَاته أَنَّهَا لم تزل مَوْجُودَة بِذَاتِهِ وَلَا تزَال مَوْجُودَة بِهِ وَلَا نقُول فِيهَا إِنَّهَا هُوَ وَلَا غَيره وَلَا هُوَ هِيَ وَلَا غَيرهَا

وَللَّه تَعَالَى أَسمَاء وصفات يَسْتَحِقهَا بِذَاتِهِ إِلَّا أَنَّهَا زِيَادَة صفة على الذَّات كوصفنا إِيَّاه بِأَنَّهُ إِلَه عَزِيز مجيد جليل عَظِيم ملك جَبَّار متكبر شَيْء قديم وَالِاسْم والمسمى فِيهَا وَاحِد

ونعتقد فِي صِفَات فعله أَنَّهَا بَائِنَة عَنهُ سُبْحَانَهُ وَلَا يحْتَاج فِي فعله إِلَى مُبَاشرَة ﴿إِنَّمَا أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾

وَنحن نشِير فِي إِثْبَات صِفَات الله تَعَالَى ذكره إِلَى مَوْضِعه من كتاب الله ﷿ وَمِنْه رَسُول الله ﷺ وَإِجْمَاع سلف هَذِه الْأمة على طَرِيق الِاخْتِصَار ليَكُون عونا لمن يتَكَلَّم فِي علم الْأُصُول من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَلم يتبحر فِي معرفَة السّنَن وَمَا يقبل مِنْهَا وَمَا يرد من جِهَة الْإِسْنَاد

وَالله يوفقنا لما قصدناه ويعيننا على طلب سَبِيل النجَاة بفضله وَرَحمته