Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث السادس عشر

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٢١٧

السائر المعتدل سنة وَاحِدَة أَو أقل مِنْهَا قَلِيلا وَهُوَ قطر الأَرْض من سطحها الَّذِي يَلِي الْهَوَاء إِلَى سطحها الَّذِي يَلِي المَاء وَهَذَا يعرفهُ وَيقطع بِهِ من علم علم الْهَيْئَة ويدركه بحقيقته أَيْضا من سَافر من الشَّام أَو مصر أَو الْعرَاق إِلَى مَكَّة بحاسة النّظر وَالْعقل إِذا شَرحه لَهُ عَالم بذلك وَبَين لَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ

وَلَقَد اعْتبرت ذَلِك فِي سَفَرِي إِلَى الْحجاز غير مرّة

ثمَّ إِنَّه فِي حَدِيث الْعَبَّاس الَّذِي قبل هَذَا جعل بَين كل سَمَاء وسماء إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَسبعين سنة وَفِي سنَن ابْن مَاجَه قريب من ذَلِك

فَلْينْظر النَّاظر مَا بَين هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ من التَّفَاوُت الْعَظِيم وليستدل بِهِ على مَا أحدثه الجهلة وَأهل الْبدع والزنادقة وأعداء الدّين من الْكَذِب على رَسُول الله ﷺ ليقدحوا بذلك فِي الدّين وليضعوا بذلك رُتْبَة أهل الحَدِيث عِنْد الْعُقَلَاء وَأهل النّظر