Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الثاني

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٠٤

وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا يحل التَّمَسُّك بِهِ فِي صِفَات الْبَارِي تَعَالَى وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَإِن لَهُ أجوبة

الأول لَعَلَّه كَانَ فِي النّوم والمنامات أَوْهَام وتخيلات جعلهَا الله دَلِيلا على مَا كَانَ أَو يكون والتخيلات والأوهام لَيست حقائق فِي نَفسهَا كَمَا يرى الْإِنْسَان أَنه طَار فِي الْهَوَاء وَمَشى على المَاء أَو أَنه فِي مَكَّة أَو الْهِنْد وَشبه ذَلِك فَإِن ذَلِك لَيْسَ حَقِيقَة قطعا فَإِن قيل رُؤْيا الْأَنْبِيَاء حق قُلْنَا نعم هِيَ حق وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا حق فِي مقاصدها وتأويلاتها لَا فِي صورها فِي نَفسهَا مُطلقًا فِي جَمِيعهَا فَإِن رُؤْيا النَّبِي ﷺ السوارين من الذَّهَب فِي يَدَيْهِ الكريمتين ونفخه لَهما بِفِيهِ وطيرانهما لم يكن سوارا الذَّهَب فِي يَدَيْهِ حَقِيقَة وَلَا النفخ بِفِيهِ المكرم حَقِيقَة وَإِنَّمَا كَانَ الْحق والحقيقة فِي تَأْوِيل ذَلِك وَلذَلِك كَانَ كَذَلِك

الثَّانِي لَو سلم أَنه كَانَ فِي الْيَقَظَة فَقَوله فِي أحسن صُورَة حَال من الرَّائِي