Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الأول

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٠٢

هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ يعلى بن عَطاء عَن وَكِيع بن عدس وَيُقَال حدس وَلَا يعرف لوكيع هَذَا راو غير يعلى هَذَا وهما مَجْهُولَانِ وَقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ كل مَا رَوَاهُ حجَّة فِي الْفُرُوع فَكيف فِي معرفَة الله تَعَالَى الَّتِي هِيَ أصل الدّين

وَاحْتج بعض الحشوية بِعَدَمِ إِنْكَار النَّبِي ﷺ سُؤَاله بقوله أَيْن الدَّالَّة على الْمَكَان

وَقد بَينا ضعف الحَدِيث وَعدم الِاحْتِجَاج بِهِ وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَالْجَوَاب أَن النَّبِي ﷺ لم ينفر الداخلين فِي الْإِسْلَام أَولا من الْأَعْرَاب والجاهلية لأَنهم كَانُوا أهل جفَاء وغلظة طباع غير فاهمين لدقائق النّظر فَكَانَ لاينفرهم ويعيرهم بمبادرة الأفكار عَلَيْهِم

وَقيل مَعْنَاهُ أَيْن كَانَ عرش رَبنَا بِحَذْف الْمُضَاف وَيدل عَلَيْهِ قَوْله وَكَانَ عَرْشه على المَاء

وَأما قَوْله فِي عماء فقد رُوِيَ بِالْمدِّ وَالْقصر فَأَما الْمَدّ فَهُوَ الْغَيْم الرَّقِيق وَالْمرَاد