Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الرابع عشر

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٧٩

الرَّحْمَن كقلب وَاحِد بِقَلْبِه حَيْثُ شَاءَ

لما كَانَ حمل هَذَا الحَدِيث على الْعُضْو الْمَعْرُوف منا محالا على الله تَعَالَى لما يلْزم عَلَيْهِ من الجسمية وَجب تَأْوِيله أما أَولا فَلِأَنَّهُ كَلَام يَهُودِيّ فَلَا يحْتَج بِهِ وَقد علم أَن الْيَهُود مشبهة ومجسمة

وَأما ضحك النَّبِي ﷺ فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْتِخْفَافًا باليهودي وَإِنْكَارا لما قَالَه بِدَلِيل تِلَاوَة الْآيَة فَإِنَّهُ ظَاهر فِي رد مَا قَالَه وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ فَإِن سامع الْكَلَام الْبَاطِل يضْحك مِنْهُ اسْتِخْفَافًا

فَإِن قيل قد ورد فِي بعض طرقه تَعَجبا وَتَصْدِيقًا قُلْنَا لم يرو الْأَكْثَر ذَلِك وَلَعَلَّه توهم من الرَّاوِي لَا أَن ذَلِك من أَلْفَاظ الرَّسُول ﵊ وَلَا فِي اللَّفْظ مَا يشْعر بذلك

وَبِتَقْدِير صِحَّته فَمَعْنَاه إِن هَذِه الْمَخْلُوقَات الْعَظِيمَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى عظم قدرته كنسبة مَا يَأْخُذهُ الْإِنْسَان على رَأس الْأصْبع من قدرته بل نِسْبَة مَا ذكر فِي الحَدِيث إِلَى قدرَة الله