Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الرابع

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٦٥

الثَّالِث أَن الْقَائِل بِأَنَّهُ فَوق الْعَرْش وَأَنه ملأَهُ كَيفَ تسعه سَمَاء الدُّنْيَا وَهِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كحلقة فِي فلاة فَيلْزم عَلَيْهِ أحد أَمريْن إِمَّا اتساع سَمَاء الدُّنْيَا كل سَاعَة حَتَّى تِسْعَة أَو تضاؤل الذَّات المقدسة عَن ذَلِك حَتَّى تِسْعَة وَنحن نقطع بِانْتِفَاء الْأَمريْنِ

الرَّابِع إِن كَانَ المُرَاد بالنزول اسْتِمَاع الْخلق إِلَيْهِ فَذَلِك لم يحصل بِاتِّفَاق وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ النداء من غير إسماع فَلَا فَائِدَة فِيهِ ويتعالى الله عَن ذَلِك

إِذا ثَبت ذَلِك فقد ذهب جمَاعَة من السّلف إِلَى السُّكُوت عَن المُرَاد بذلك النُّزُول مَعَ قطعهم بِأَن مَالا يَلِيق بجلاله تَعَالَى غير مُرَاد وتنزيهه عَن الْحَرَكَة والانتقال

قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ يفعل الله مَا يَشَاء

كَمَا جرى لمُوسَى ﵇ مَعَ ملك الْمَوْت لما فَقَأَ عينه