Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١١٩

حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى وَغَيره من الْأَئِمَّة المُرَاد قدرته وَأمره

الْوَجْه الثَّالِث أَن تكون فِي بِمَعْنى الْبَاء لِأَنَّهُمَا يتعاقبان كثيرا

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا ذكرت رَبك فِي الْقُرْآن وَحده﴾ أَي بِالْقُرْآنِ وَجَلَست بِالْمَسْجِدِ وَفِي الْمَسْجِد وَجئْت فِي حَاجَتك وبحاجتك فَيكون المُرَاد أَن يَأْتِيهم الله بظلل من الْغَمَام

الْوَجْه الرَّابِع قَالَه بَعضهم أَن الْخطاب مَعَ الْيَهُود وَفِيهِمْ طَائِفَة يَعْتَقِدُونَ التجسيم وَأَن الله يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة فِي ظلل من الْغَمَام كحالة خطابه لمُوسَى فِي اعْتِقَادهم فألزمهم الْحجَّة أَي هَل ينظرُونَ إِلَّا مَا يعتقدونه من مَجِيء الله تَعَالَى وَالْمَلَائِكَة وَهُوَ نَحْو مَا تقدم فِي قَوْله ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ الْآيَة ومثاله أَن يَقُول الْإِنْسَان لتهديد الْمُخَاطب الظَّان قدوم السُّلْطَان غدْوَة غده أأمنت مبيت عَدوك فلَان غَدا وَهُوَ يعلم أَنه لَا يقدم من الْغَد وَإِنَّمَا قصد خطابه بِمَا يَعْتَقِدهُ