Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران في السبب الذي لأجله اختار كثير من كبار العلماء مذهب الإمام أحمد على مذهب غيره

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١٠٩

دون الْأُخْرَى وَرُبمَا اخْتَار مَا لَيْسَ فِي الْمَذْهَب أصلا لِأَنَّهُ تَابع للدليل وَإِنَّمَا ينْسب هَذَا إِلَى مذْهبه لميله لعُمُوم أَقْوَاله ثمَّ قَالَ فَإِن قَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة إِن أَبَا حنيفَة قد لَقِي الصَّحَابَة فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن أَحدهمَا إِن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ لم يلق أَبُو حنيفَة أحدا من الصَّحَابَة وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب رأى أنس بن مَالك

وَالثَّانِي إِن سعيد بن الْمسيب وَغَيره وَمن التَّابِعين لقوا الصَّحَابَة فَإِن كَانَ الْفضل باللقي فَلم لم يقدموهم عَلَيْهِ وَإِن قَالَ أَصْحَاب مَالك إِن مَالِكًا لَقِي التَّابِعين قُلْنَا هَذَا يُوجب تَقْدِيم التَّابِعين لرؤيتهم الصَّحَابَة وَإِن قَالَ الشَّافِعِيَّة إِن الشَّافِعِي نسبه أقرب إِلَى رَسُول الله ﷺ من غَيره قُلْنَا النّسَب لَا يُوجب التَّقْدِيم فِي الْعلم فَإِن الْحسن وَابْن سِيرِين وَعَطَاء وَطَاوُس وَعِكْرِمَة وَمَكْحُول وَغَيرهم بل عُمُوم التَّابِعين كَانُوا من الموَالِي وتقدموا على خلق كثير من أهل الشّرف بِالنّسَبِ لِأَن تقدمهم كَانَ بِكَثْرَة الْعلم لَا بِقرب النّسَب وَقد أَخذ النَّاس بقول ابْن مَسْعُود وَزيد مَا لم يَأْخُذُوا بقول ابْن عَبَّاس قلت وَهَذَا بَاب وَاسع جدا